السيد محمد صادق الروحاني

121

زبدة الأصول ( ط الثانية )

تعذر ما علم وجوبه ، وهو مورد للبراءة . ثم إن المحقق النائيني « 1 » اختار في خصوص مسألة القراءة والائتمام ، عدم كون الوجوب تعيينا . واستدل له : بأن الائتمام وان كان عدلا للواجب إلا أنه عدل للصلاة فرادى بما لها من المراتب الطولية ، لما دل على أن ( سين بلال عند اللّه شين ) « 2 » . والنبوي الآخر ( ان الرجل الأعجمي ليقرأ القرآن بعجميته فيرفعه الملائكة على عربية ) « 3 » . وللاطلاقات الآمرة بقراءة ما تيسر « 4 » الشاملة لصورة التمكن من الائتمام ، فلا يتعين عليه الائتمام حتى على هذا المسلك . وبهذا البيان يندفع ما أورده الأستاذ « 5 » عليه ، بأن ما يحتمله الامام من المأموم إنما هي القراءة وليس فيها حرف الشين ليتعين عليه الائتمام عند تعذر التلفظ به على تقدير كون الوجوب تخييريا . فإنه وان ذكر من الروايات خصوص النبوي المشهور إلا أن الظاهر أن مراده ما ذكرناه . ويمكن ان يستدل لأصالة التخيير بالمعنى المشار إليه فيما لو عجز في

--> ( 1 ) أجود التقريرات ج 2 ص 217 . وفي الطبعة الجديدة ج 3 ص 377 . ( 2 ) مستدرك الوسائل ج 4 ص 278 . ( 3 ) مستدرك الوسائل ج 4 ص 279 . ( 4 ) سورة المزمل آية 20 . ( 5 ) دراسات في علم الأصول ج 3 ص 443 .